سليمان بن الأشعث السجستاني
425
سنن أبي داود
معاوية ، وهذا لفظ هناد ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن زاذان ، عن البراء بن عازب ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار ، فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأنما على رؤسنا الطير ، وفى يده عود ينكت به في الأرض ، فرفع رأسه ، فقال : ( استعيذوا بالله من عذاب القبر ) مرتين أو ثلاثا ، زاد في حديث جرير هاهنا وقال : ( وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له : يا هذا ، من ربك وما دينك ومن نبيك ) ؟ قال هناد : قال : ( ويأتيه ملكاه فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربى الله ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : ديني الاسلام ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ) ؟ قال : ( فيقول : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقولان : وما يدريك ؟ فيقول : قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت ) زاد في حديث جرير ( فذلك قول الله عز وجل ( يثبت الله الذين آمنوا ) الآية ، ثم اتفقا قال : ( فينادي مناد من السماء : أن قد صدق عبدي ، فافرشوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة ، وألبسوه من الجنة ) قال : ( فيأتيه من روحها وطيبها ) قال : ( ويفتح له فيها مد بصره ) قال : ( وإن الكافر ) فذكر موته قال : ( وتعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه هاه ، لا أدرى ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدرى ، فيقولان : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هاه هاه ، لا أدرى ، فينادي مناد من السماء : أن كذب ، فافرشوه من النار ، وألبسوه من النار ، وافتحوا له بابا إلى النار ) قال : ( فيأتيه من حرها وسمومها ) قال : ( ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ) زاد في حديث جرير قال ( ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا ) قال : ( فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين ، فيصير ترابا ) قال : ( ثم تعاد فيه الروح ) . 4754 حدثنا هناد بن السرى ، ثنا عبد الله بن نمير ، ثنا الأعمش ، ثنا المنهال ، عن أبي عمر زاذان ، قال : سمعت البراء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فذكر نحوه . ( 28 ) باب في ذكر الميزان 4755 حدثنا يعقوب بن إبراهيم وحميد بن مسعدة ، أن إسماعيل بن إبراهيم
--> 4755 - ( هاؤم اقرأوا كتابيه ) سورة الحاقة من الآية ( 19 ) . وإذا وضع بين ظهري جهنم : أي إذا مد الصراط فوق جانبي جهنم كالجسر يعبر فوقه الناس .